امثلة عن تحمل المسؤولية عن الاعمال الشخصية؟

بقلم: عبدالله - آخر تحديث: 18 فبراير 2021
امثلة عن تحمل المسؤولية عن الاعمال الشخصية؟

امثلة عن تحمل المسؤولية عن الاعمال الشخصية؟ لقد لاحظنا في موقع المثقف ضرورة مساعدة الزائرين والبحثين عن المعلومة في هذه المرحلة التي نعيشها وهي مرحلة تكنولوجيا المعلومات والتعليم أونلاين لذلك قررنا تقديم خدمة تثقيفيه مميزة.

امثلة عن تحمل المسؤولية عن الاعمال الشخصية؟ كالتالي :

يقصد بالمسؤولية عن العمل الشخصي ذلك الفعل الذي يصدر عمن أحدث الضرر متضمنا تدخله مباشرة في إحداثه، دون وساطة شخص آخر، ومن تم لا يدرأ المسؤول هذه المسؤولية عن نفسه، إلا إذا نفى العلاقة السببية بين الفعل والضرر المنسوب إليه بإثبات السبب الأجنبي وهو يشمل الحادث الفجائي والقوة القاهرة وخطأ المضرور وخطأ الغير.

ولمعالجة هذا الموضوع يجب أن نبحث في شروط المسؤولية عن العمل الشخصي ثم في الآثار التي تترتب على هذه المسؤولية.

وعليه سنقسم هذا الموضوع إلى مطلبين:

المطلب الأول: شروط المسؤولية عن العمل الشخصي

المطلب الثاني: آثار المسؤولية عن العمل الشخصي

المطلب الأول: شروط المسؤولية عن الفعل الشخصي
يتضح من خلال الفصل 77 من ق ل ع انه يلزم لقيام المسؤولية أن يكون هناك خطأ، وأن يحدث للغير ضرر، وأن يكون هذا الضرر نتيجة للخطأ، أي أنه يجعل شروط المسؤولية ثلاثة هي:

1ـ الخطأ،  2ـ الضرر، 3ـ علاقة سببية بين الضرر والخطأ

1ـ الخطأ:

يقصد بالخطأ في المسؤولية التقصيرية إخلال الشخص بالتزام قانوني مع إدراكه لهذا الإخلال، والخطأ يقوم على ركنين، ركن مادي” التعدي” وركن معنوي “الإدراك”.

أـ  الركن المادي في الخطأ ” التعدي”: إن التعدي هو الإخلال بالتزام قانوني، ويمكن أن يتخذ هذا الإخلال إحدى صور ثلاث:

ـ الصورة الأولى: مخالفة نص قانوني:

إذا كان القانون قد نص على التزام محدد، فالإخلال بهذا الالتزام يعتبر تعديا يوجب المسؤولية، فهكذا مثلا يحرم القانون السرقة والضرب وأخذ مال الغير بدون سبب مشروع فالإخلال بما نهى عنه القانون أو بما أمر به يعتبر من قبيل التعدي ويكون مدارا للمسؤولية.

وقد خص المشرع المغربي بالذكر في الفصلين 83 , 84 ق ل ع بعض الالتزامات التي اعتبر الإخلال بها خطأ يوجب المسؤولية.

ـ الصورة الثانية: مخالفة التزامات قانونية غير محددة في نصوص:

لا يقتصر الخطأ على الإخلال بالتزامات ورد عليها النص في القانون، فهناك التزامات قانونية كثيرة لم يحددها المشرع في نصوص وإنما هي من قبيل الواجبات العامة التي تفرض على الإنسان احترام حقوق الغير والامتناع عن إيذائه، والتي لا سبيل إلى حصرها في نصوص لذلك لم يكن هناك بد من تحديد معيار للسلوك الذي يجب أن يسلكه الشخص بحيث يعتبر انحرافه عن هذا السلوك تعديا، ولكن ما ضابط هذا المعيار؟

أخذ بعض الفقهاء بمعيار شخصي ذلك أن استحقاق المضرور للتعويض أو عدم استحقاقه يتوقف على طبيعة شخص من وقع منه الضرر فيجب أن نعرف حقيقة هذا الشخص لنقف على درجة يقظته أو إهماله حتى يتبين ما إذا كان هناك انحراف في سلوكه أم لا، في حين أخذ فريق أخر بمعيار موضوعي ينظر فيه إلى سلوك شخص مجرد هو سلوك الشخص العادي الذي يمثل جمهور الناس وهو سلوك يقوم على درجة وسطى من الفطنة والتبصر، ومن فضائل هذا المعيار أنه ىيغنينا عن البحث في أمور خفية تتعلق بشخص المعتدي ويصبح تابثا بالنسبة إلى الكافة ولا يتغير من شخص إلى آخر وبهذا تنضبط الروابط القانونية وتستقر الأوضاع.

ـ الصورة الثالثة: ممارسة الحق ممارسة تعسفية:

إذا مارس شخص حقه وحصل أن أدت ممارسة حقه إلى الإضرار بالغير، فهل يسأل عن هذا الضرر؟

الأصل لا، لأن المسؤولية التقصيرية تتطلب أن يكون الضرر نجم عن خطأ، والخطأ لا يتوفر في الحالة التي يستعمل فيها الإنسان حقا له دون أن يجاوز الحدود المرسومة لهذا الحق، الفقرة الأولى من الفصل 94 ق ل ع، ولكن على سبيل الاستثناء يمكن أن يقع استعمال الحق على نحو يكون فيه الشخص مخطئا، وهذا ما يسمى بالتعسف في استعمال الحق.

ويعتبر الشخص متعسفا في استعمال حقه في الحالات التالية:

أولا: إذا كان يقصد من وراء استعمال حقه سوى الإضرار بالغير

ثانيا: إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها صاحب الحق قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها الفقرة الثانية من الفصل 94 ق ل ع

ثالثا: إذا كان صاحب الحق قد تجاوز في ممارسته حقه الحدود المألوف الفصل 96 ق ل ع.

ب ـ الركن المعنوي في الخطأ” الإدراك”:

ـ يجب لقيام الخطأ أن يكون من ارتكب التعدي مدركا لهذا التعدي أي قادرا على التمييز بين الخير والشر والنفع والضرر فيدرك أن تعديه يلحق ضررا بالغير، وهذا ما نصت عليه الفصول 93ـ96ـ97 من ق ل ع على النحو الآتي:

1/ ففيما يتعلق بصغر السن لا يسأل الصبي غير المميز مسؤولية تقصيرية، أما من كان مميزا أي بالغ اثني عشر سنة من عمره، فإنه يسأل مسؤولية تقصيرية كاملة.

2/ المجنون لا يسأل عن العمل الشخصي مالم يثبت أن العمل الضار قد ارتكب وهو في حالة و إفاقة .

3/ الصم والبكم وغيرهما من ذوي العاهات يسألون مبدئيا عن الأضرار الناجمة عن أخطائهم لتوافر الإدراك عندهم ما لم  يقم الدليل على أنهم لا يتمتعون بالدرجة اللازمة من التمييز لتقدير نتائج أعمالهم الفصل 97 ق ل ع.

4/ ينعدم التمييز لغير الصغر والجنون كما في حالة مرض النوم والإصابة بالصرع والإدمان على السكر على أنه في مثل هذه الحالات يشترط لانتفاء مسؤولية الشخص ألا يكون فقدان التمييز راجعا إلى خطأ منه الفصل 93 ق ل ع.

ج ـ الحالات التي لا يكون فيها الخطأ سببا للمسؤولية:

توجد حالات يتوفر فيها الخطأ ومع ذلك لا يترتب على هذا الخطأ أي مسؤوليته ويتحقق ذلك في ثلاث حالات:

ـ الحالة الأولى: إعطاء بيانات غير صحيحة عن حسن نية ودون علم بعدم صحتها

ـ الحالة الثانية: مجرد النصيحة والتوصية في غير الحالات المنصوص عليها في الفصل 83 ق.ل.ع

ـ الحالة الثالثة: الدفاع الشرعي

2ـ الضرر:

لا يكفي لقيام المسؤولية التقصيرية وقوع الخطأ بل لابد أن يترتب على هذا الخطأ ضرر، فالضرر يعتبر الركن الثاني للمسؤولية التقصيرية بل يمكن القول بأن الضرر قوام المسؤولية المدنية لأنه محل الالتزام بالتعويض الذي ينشأ عن الانحراف في السلوك، لذا علق المشرع في الفصلين 77ـ78 تحقق مسؤولية مرتكب العمل الضار على وقوع ضرر للغير، وعليه إذا ما انتفى الضرر انتفت المسؤولية ولو كان الخطأ مؤكدا.

والمضرور هو الذي يتحمل عبء إثبات الضرر و له في سبيل ذالك استعمال جميع طرق الإثبات لأننا بصدد إقامة الدليل على واقعة مادية، وهو أمر يستقل بتقديره قاضي الموضوع ولا يدخل تحت رقابة محكمة النقض.

والضرر نوعان ضرر مادي وضرر معنوي:

ـ الضرر المادي: هو الذي يصيب الإنسان ما في ذمته المالية كأن يتلف شخص متاعا أو مزروعات لآخر ويلحق عيبا بمنقول أو عقارا لغيره، وإما في جسمه كجروح ورضوض يسببها سائق لأحد المارة.

ـ الضرر المعنوي أو الأدبي: هو الذي يصيب الإنسان في مصلحة غير مالية أو هو الألم الذي يصيب الشخص سواء كان ألما جسمانيا أو ألما نفسيا ترتب على المساس بعاطفته أو كرامته أو سمعته.

ويشترط في الضرر حتى يكون محلا للتعويض شرطان:

ـ الشرط الأول” أن يكون محققا”: الضرر يعتبر محققا إذا كان حالا أي وقع فعلا كأن يكون المضرور قد مات أو أصابه جرح في جسمه أو لحقه تلف في ماله وكذلك يعتبر الضرر محقا إذا كان من قبيل الضرر المستقبل أي الضرر الذي وإن كان لم يقع بعد إلا أنه محقق الوقوع في المستقبل كأن يصاب شخص بإصابة تعطله عن العمل في الحال ويكون من المؤكد أنها ستؤثر على قدرته على العمل في المستقبل.

فالتعويض في هذه الحالة يجب أن يشمل الضرر الحال والضرر الذي سيقع في المستقبل وقد يستطيع القاضي أن يقدر الضرر جميعه الحال والمستقبل فعندها يحكم بالتعويض الواجب كله دفعة واحدة.

وقد لا يكون من المستطاع تقدير الضرر المستقبل في الحال لأنه يتوقف على أمر لم يتبين حقيقته بعد، حيث يجوز للقاضي إما أن يحكم بالتعويض عن الضرر الحال، ويحفظ للمضرور الحق في أن يطالب بالتعويض عن الضرر المستقبل، وإما أن يؤجل الحكم بالتعويض حتى يتبين مدى الضرر كله الحال والمستقبل.

ـ الشرط الثاني: يشترط في الضرر أن يتضمن المساس بمصلحة مشروعة للمدعي:

لا شك أن المساس بحق مهما كان يتوافر به ركن الضرر، فإصابة شخص في جسمه أو إتلاف ماله ، أو الإساءة إلى سمعته ضرر بغير شك .

ولكن قد يحدث الاعتداء ،لا على حق ، وإنما على مصلحة مشروعة يحميها القانون فهنا يجب أيضا التعويض عن الإخلال بهذه المصلحة .

 

3 ـ علاقة سببية بين الخطأ والضرر:

لا يكفي لقيام المسؤولية التقصيرية أن يكون هناك خطأ من جهة وضرر من جهة أخرى، بل لا بد من قيام الرابطة السببية بين الخطأ الذي ارتكبه المسؤول وبين الضرر الذي أصاب المضرور.

ويترتب على وجوب قيام الرابطة السببية النتائج الهامة التالية:

أولا: الضرر المباشر وحده هو الذي يجب التعويض عنه؛

ثانيا: تنتفي المسؤولية التقصيرية إذا كان الضرر قد نشأ عن خطأ المضرور نفسه أو عن حادث فجائي أو قوة قاهرة.

_ الضرر المباشر: قد يرتكب شخص فعلا يفضي إلى سلسلة من الأضرار يعقب بعضها بعض، لنفترض أن شخصا ترك بقرة له ترعى في أرض جاره حيث كانت أبقار الجار ترعى هي الأخرى، وكانت هذه البقرة موبوءة فانتقلت العدوى إلى أبقار الجار، فماتت جميعها، فلم يستطع صاحب هذه الأبقار من زراعة أرضه، فاحتاج إلى المال فاستقرض ولم يتمكن من سداد الذين في الاستحقاق فحجز الدائن أرضه وباعها بثمن بخس.

_ خطأ المضرور: قد يكون الضرر الذي لحق بالمضرور نتيجة خطأ المضرور وحده، ويكون هذا الضرر نشأ عن خطأ الطرفين المضرور من جهة والمدعى عليه من جهة ثانية، فعلينا إذن أن نبحث في هاتين الفرضيتين:

ـ فرضية خطأ المضرور وحده: قد يحصل أن يثبت المدعى عليه، أن الضرر الذي يدعى به هو من فعل المضرور نفسه كما لو حاول شخص أن يركب القطار أثناء سيره فتزل قدمه فيسقط ويصاب بجروح ورضوض، ففي مثل هذه الحالة لا مكان للمسؤولية التقصيرية إذ المضرور هو الذي ألحق الضرر بنفسه.

ـ فرضية الخطأ المشترك: قد ينشأ الضرر عن خطأ المدعى عليه ففي مثل الحالة فان اشتراك المضرور بفعله في إحداث الضرر الذي أصابه لا يترتب عليه عدم مساءلة المدعى عليه الذي ثبت خطؤه.

وإنما توزع المسؤولية بين الطرفين بحسب جسامة الخطأ الذي صدر من كل منهما.

_ القوة القاهرة أو الحادث الفجائي:

نتمنى أننا في موقعكم المثقف قد استطعنا تقديم المعلومات التي تبحث عنها بخصوص امثلة عن تحمل المسؤولية عن الاعمال الشخصية؟ بشكل بسيط ومختصر ومفيد لجميع الزائرين باختلاف الثقافات وبانتظار جميع أسئلتكم .


التالي
ماهو اعراب فاغلب الحلول؟
السابق
اريد كلمة سر مكونة من 8 رموز ل سناب شات؟