شرح قصيدة ونحن نحب الحياة؟

بقلم: عبدالله - آخر تحديث: 22 فبراير 2021
شرح قصيدة ونحن نحب الحياة؟

شرح قصيدة ونحن نحب الحياة؟ لقد لاحظنا في موقع المثقف ضرورة مساعدة الزائرين والبحثين عن المعلومة في هذه المرحلة التي نعيشها وهي مرحلة تكنولوجيا المعلومات والتعليم أونلاين لذلك قررنا تقديم خدمة تثقيفيه مميزة.

شرح قصيدة ونحن نحب الحياة؟ كالتالي :

فلخص مأساة الإنسان العربي ، وليس الفلسطيني فحسب . تعبير بسيط جدا ، وشعريته في بساطته ، ومأساوي جدا ، وإنسانيته في مأساويته .. وسر هذا وذاك إشكاليته ، الإشكالية التي تشغل المسافة وتوسعها بين الأحياء والحياة التي لا يستطيعون إليها سبيلا ، فيصبح الحب – والحب في تراثنا لا يعرف غير التعاسة – هو العلاقة الممكنة بين الحي والحياة التي يفتقدها في هذه الجغرافيا الحزينة .. الجغرافيا العربية . حقا ، فلا أحد في هذا العالم مثلنا ، نعيش ولكننا لا نحيا ، أليست مفارقة ، ومفارقة جارحة جدا أن نعيش ولا نحيا !!
لقد وضعتنا المأساة على حافة الفلسفة ، وعلمتنا الفروق الدقيقة بين الكلمات “في وصف حالتنا” ، علمتنا الفرق الكبير جدا بين “أن نعيش” وبين “أن نحيا” . علمتنا أن “العيش” لا شروط له ولا فرق فيه بين كائن وكائن في هذا العالم ، أكان عاقلا أم لم يكن . علمتنا أن “الحياة” لها شروط تجعلها خاصة بالإنسان وحده من بين جميع الكائنات ، فإنسانيتها معناها ، ونحن – للأسف – نفتقد إلى كل هذه الشروط ، وحيث الفقد يكون الحب “ونحن نحب الحياة” .
لقد أصبحنا جميعا فلاسفة أو ما أشبه ، لأن تاريخنا ليس أكثر من تاريخ موتنا في سبيلنا لتحقيق شرط واحد فقط من شروط الحياة . تاريخنا – نحن الناس العرب – تاريخ ضحايا لسلسلة من القضايا التي يأخذ بعضها بأيدي بعضها لا تكاد ترى فيها فطورا مهما أنعمت النظر إليها . وكلما طال الزمن بها وامتدت بنا ، صار حبنا للحياة شبقا أكثر منه حبا أو عشقا أو هياما .. إلى آخر ما وضعت العربية ، كأنها تعرف مصائرنا ، للحب من كلمات .
أحد في هذا العصر وهذا الكوكب يموت من أجل حقه في الكلام .. في الغناء .. في الصراخ حتى ؟ نحن نفعل . أحد في هذا العصر وهذا الكوكب يموت من أجل حقه في التفكير .. في الإبداع .. في التفلسف حتى ؟ نحن نفعل . أحد في هذا العصر وهذا الكوكب يموت من أجل حقه في حقه ؟ نحن – نحن الناس العرب – نفعل . وأكثر .. كيف إذن لا نصبح شبقيين تجاه هذه السيدة الحياة التي كلما ازدادت غيبتها ألقينا عليها من المفاتن ما لا أذن سمعت ولا عين رأت ولا خطر ببال إنسان يحياها !! هنا يأتي الحب وهنا تأتي القصيدة ، ويحضر درويش ، وحده درويش ونحن فيه ، ليختصر مأساتنا “ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا” .
ولأننا ما زلنا نفتش عن استطاعة سبيلنا إلى هذه السيدة الحياة ، فنحن الذين توضع لهم القوانين ، وتشرّع لهم الشرائع ، وتنظم لهم الفوضى ، ويهدم لهم النظام ، وتشيد لهم السجون ، حتى نظل في متاهة المأساة محض فراشات عاشقة مصيرها هو مصيرها ، لا عرفت لها حياة ، ولا ابتعدت عن مصيرها .
دولنا لدولنا ، وحكامنا لأنفسهم ، ونحن .. نحن للموت .. في الشارع .. في المقهى .. في الميدان .. على مائدة الطعام .. تحت قضبان القطارات .. وفي بحثنا عن الحياة التي نحبها ما استطعنا إليها سبيلا ..

نتمنى أننا في موقعكم المثقف قد استطعنا تقديم المعلومات التي تبحث عنها بخصوص شرح قصيدة ونحن نحب الحياة؟ بشكل بسيط ومختصر ومفيد لجميع الزائرين باختلاف الثقافات وبانتظار جميع أسئلتكم .


التالي
مقال 1 ثانوي عمر بن ابي ربيعة؟
السابق
اسماء اولاد بحرف e؟